الشيخ محمد أمين زين الدين

171

كلمة التقوى

لا يجوز الرجوع بها وإن كانت هبة لأجنبي على الأصح ، إذا قصد الواهب بها القربة كما هو الشرط في الصدقة . [ المسألة 184 : ] وقد ظهر مما ذكرناه أيضا أن الفارق الأساس بين الصدقة وغيرها مما يتحقق في مواردها هو قصد القربة ، فإذا وهب الرجل أو صالح أو أبرأ أو وقف أو أعطى ولم يقصد بفعله التقرب إلى الله كانت المعاملة هبة وصلحا وابراءا ووقفا وعطية ولم تكن صدقة ، وإذا قصد بعمله القربة تحققت المعاملات المذكورة وكانت صدقة أيضا . [ المسألة 185 : ] إذا كان المتصدق هاشميا حلت صدقته لغيره ، سواء كان هاشميا أم غير هاشمي ، وسواء كانت صدقته زكاة مال أم زكاة فطرة ، أم صدقة أخرى واجبة أم مندوبة وتبرأ ذمة المتصدق بأخذه لها مع اجتماع بقية الشرائط فيه . ويحرم على الهاشمي أن يأخذ زكاة المال أو زكاة الفطرة من غير الهاشمي ، وإذا أخذها لم تحل للآخذ ولم تبرأ ذمة الدافع ، ويجوز للهاشمي على الأقوى أن يأخذ من غير الهاشمي صدقاته الأخرى سواء كانت واجبة كفدية الصوم ، والكفارات ورد المظالم وما اشتغلت به الذمة من مجهول المالك وشبهه ، أم كانت مندوبة ، فيجوز له أخذها من غير الهاشمي ، وإن كان الأحوط له استحبابا الاجتناب عن الواجبات منها . وفي جواز أخذه للصدقات اليسيرة التي يقصد بها دفع البلاء وشبه ذلك مما يكون من مراسم الذل والهوان عادة اشكال ، فالأحوط لزوما للهاشمي الاجتناب عنها ، بل الأحوط للمتصدق عدم دفعها له . [ المسألة 186 : ] يجوز دفع الصدقة المندوبة للفقير والغني وللمؤمن والمخالف إذا لم يكن ناصبيا ، وللكافر إذا كان ذميا ، ولا يجوز دفعها للناصب والكافر الحربي وإن كانا رحمين قريبين .